وفُسِّرت بسؤالهم عن [٣٩/ب] أشياء من الأحكام القدرية، كقول عبد الله بن حُذَافة: مَنْ أبي يا رسول الله؟ (١).
وقول الآخر (٢): أين أبي (٣) يا رسول الله؟ قال:"في النار"(٤).
والتحقيق: أن الآية تعُمُّ النهيَ عن النوعين. وعلى هذا فقوله تعالى:{إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} إمّا في أحكام الخلق والقدر، فإنه يسوءهم أن يبدو لهم
(١) أخرجه البخاري (٩٣) ومسلم (٢٣٥٩) من حديث أنس. (٢) في النسخ المطبوعة: "آخر". (٣) كذا في ع، وهو الصواب في هذا الحديث. وفي غيرها: "أنا"، وهو حديث آخر عن جابر قال: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قُتِلتُ؟ قال: "في الجنة". أخرجه البخاري (٤٠٤٦) ومسلم (١٨٩٩). (٤) أخرجه مسلم من حديث أنس (٢٠٣).