وقال في رواية إسحاق بن منصور (١): إذا كان أكثرُ مال الرجل حرامًا فلا يُعجبني أن يؤكل ماله. وهذا على سبيل التحريم.
وقال في رواية ابنه عبد الله (٢): لا يعجبني أكلُ ما ذُبِح للزُّهَرة ولا الكواكب ولا الكنيسة، وكلُّ شيء ذُبِحَ لغير الله. قال الله عز وجل:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}[المائدة: ٣].
فتأمَّلْ كيف قال:"لا يعجبني" فيما [٢١/ب] نصَّ الله سبحانه على تحريمه، واحتجَّ هو أيضًا بتحريم الله له في كتابه.
وقال في رواية الأثرم (٣): أكره لحوم الجلالة وألبانها. وقد صرَّح بالتحريم في رواية حنبل وغيره.
(١) في "مسائله" (٦/ ٢٦٢١). (٢) في "مسائله" (ص ٢٦٦). وانظر: "أحكام أهل الذمة" (١/ ٥١٦) و"اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٥٦). (٣) وكذا في رواية إسحاق بن منصور. انظر: "مسائله" (٥/ ٢٢٥١).