«لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحلِّل والمحلَّل له». وفي إسناده زَمْعة بن صالح، وقد ضعّفه قوم، ووثّقه آخرون، وأخرج له مسلم في «صحيحه» مقرونًا بآخر (١)، وعن ابن معين فيه روايتان (٢).
وأما [١٦/أ] حديث عبد الله بن عمر ففي «صحيح الحاكم»(٣) من حديث ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسّان عن عمرو بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثًا، فتزوَّجها أخ له من غير مؤامرة بينهما (٤) ليُحِلَّها لأخيه: هل تَحِلُّ للأول؟ قال: لا، إلا نكاح رغبة، كنا نعدُّ هذا سِفاحًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال سعيد في «سننه»(٥): حدثنا محمد بن نشيط البصري قال: قال بكر بن عبد الله المزني: لعن المحلل والمحلل له، وكان يسمى في الجاهلية التيس المستعار. وعن الحسن البصري قال: كان المسلمون يقولون: هذا التيس المستعار (٦).
(١) انظر: «تهذيب الكمال» (٩/ ٣٨٦). (٢) «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٣/ ٧٥). (٣) (٢/ ١٩٩). ورواه البيهقي (٧/ ٢٠٨) وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٩٦)، وصححه الحاكم والألباني. انظر: «إرواء الغليل» (٦/ ٣١١). (٤) د: «بينه». (٥) رقم (١٩٩٨). وفي إسناده محمد بن نشيط، ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٥٤) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٨/ ١١٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. (٦) ذكره ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٨٢).