والشافعي وأبي حنيفة وأحمد آثرَ عندكم من تقليد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فما دلَّ عليه الحديث خالفتموه صريحًا، واستدللتم به على تقليد من لم يتعرض له بوجه.
الثالث: أن هذا يوجب عليكم تقليدَ من ورَّث الجدَّ مع الإخوة (١) منهم ومن أسقط الإخوةَ به معًا (٢)(٣)، وتقليدَ من قال: الحرام يمين (٤)، ومن قال: هو طلاق (٥)، وتقليدَ من حرَّم الجمع بين الأختين بملك اليمين (٦) ومن أباحه (٧)، وتقليدَ من جوّز للصائم أكل البَرَد (٨) ومن منعَ منه، وتقليدَ من قال: تعتدُّ المتوفَّى عنها بأقصى الأجلين (٩)، ومن قال: بوضع الحمل (١٠)، وتقليدَ من قال: يحرم على المحرم استدامة الطِّيب (١١)، وتقليدَ من
(١) تقدم تخريجه. (٢) ت: «تبعًا». والكلمة ساقط من ع. (٣) تقدم تخريجه. (٤) تقدم تخريجه. (٥) تقدم تخريجه. (٦) كعلي - رضي الله عنه -، وقوله مخرج عند سعيد بن منصور (١٧٢٧) وابن أبي شيبة (١٦٥٠٧). (٧) كعثمان - رضي الله عنه -، وقوله مخرج عند ابن أبي شيبة (١٦٥١٢). (٨) كأبي طلحة، وفعله مخرج عند البزار (٧٤٢٧، ٧٤٢٨) وأبي يعلى (١٤٢٤) وعبد الله بن أحمد في زوائده على «المسند» (١٣٩٧١)، وقال البزار: «ولا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة». (٩) رواه البخاري (٤٩٠٩) ومسلم (١٤٨٥) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. (١٠) رواه البخاري (٤٩١٠) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. (١١) كعمر - رضي الله عنه -، وقوله رواه البخاري (٥٩١٤) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.