أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسريَ به مرَّ على إبراهيمَ خليلِ اللهِ عليه السلامُ، فقالَ إبراهيمُ لجبريلَ: يا جبريلُ، مَن هذا؟ فقالَ جبريلُ: هذا محمدٌ، قالَ إبراهيمُ: يا محمدُ، مُرْ أُمَّتكَ فليُكثِروا مِن غِراسِ الجنةِ، فإنَّ تُربتَها طَيبةٌ وأَرضَها واسعةٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلَّى اللهُ (١) على إبراهيمَ وعليه: وما غراسُ الجنةِ؟ قالَ إبراهيمُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ (٢).
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:«إنَّما الأعمالُ بالنيةِ، وإنَّما لامرئٍ ما نَوى، فمَن كانَت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَن كانَت هجرتُهُ إلى دُنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يَتزوجُها فهجرتُهُ للدُّنيا»(٣).
(١) هكذا في الأصل. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨)، وابن حبان (٨٢١)، والطبراني (٣٨٩٨) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ به. وانظر «الصحيحة» (١٠٥). (٣) أخرجه البخاري (١) وأطرافه، ومسلم (١٩٠٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.