٤٢ - أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، بِطُوسَ، نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ كَاسُولُ الصُّوفِيُّ , بِآمَلَ طَبَرِسْتَانَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ الْحَافِظُ، مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَكَلَّمْنَاهُ، فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنَا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ» ؟ قُلْنَا: مُؤْمِنِينَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ» ؟ قُلْنَا: خَمْسَةَ عَشْرَةَ خَصْلَةً: خَمْسٌ مِنْهَا أَمَرَتْنَا بِهَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ تَخَلَّقْنَا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَنَحْنُ عَلَيْهَا إِلا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا» ؟ قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: «وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا» ؟ قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَنُقِيمَ الصَّلاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَنَصُومَ رَمَضَانَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا، قَالَ: «وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي تَخَلَّقْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» ؟ قُلْنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ، وَالصِّدْقُ فِي مَوَاطِنِ اللِّقَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ، كَادُوا مِنْ صِدْقِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ» , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أَزِيدُكُمْ خَمْسًا فَتَتِمُّ لَكُمْ عِشْرُونَ خَصْلَةً: إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَقُولُونَ فَلا تَجْمَعُوا مَا لا تَأْكُلُونَ، وَلا تَبْنُوا مَا لا تَسْكُنُونَ، وَلا تَنَافَسُوا فِي شَيْءٍ غَدًا عَنْهُ تَزُولُونَ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ وَعَلَيْهِ تُعْرَضُونَ، وَارْغَبُوا فِيمَا عَلَيْهِ تُقْدِمُونَ وَفِيهِ تَخْلُدُونَ " , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَالَ لِي عَلْقَمُة بْنُ يَزِيدَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَفِظُوا وَصِيَّتَهُ وَعَمِلُوا بِهَا، وَلا وَاللَّهِ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ مَا بَقِيَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ وَأَوْلادِهِمْ أَحَدٌ غَيْرِي، قَالَ: وَبَقِيَ إَلِى أَيَّامٍ قَلائِلَ ثُمَّ مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ الْبَجَلِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الزَّاهِدِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ شَيْخِي كَاسُولَ الصُّوفِيِّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رَوَاهُ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأُشْنَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ , نَحْوَهُ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الطَّرَسُوسِيُّ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُؤَدِّبِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَكَذَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ العسكري عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَزَّاز عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ.
وَحَدَّثَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نَحْوَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.