وقال (١) سعيدُ بن محمد الجرْمِي: روى عنه البخاري (٢) وهو ثقة، لكنه شيعي.
وقال ابنُ معين: صدوق.
ولما روى أحمد بنُ بكر البَالِسِي (٣) حديث " مَنْ أبغضَ عمر، فقد أبغضني " قال الأزديُّ: كان يضعُ الحديثَ (٤).
وكذبوا إسماعيلَ بنَ يحيى بن عُبيد الله من ذرية أبي بكر، وقالوا: لا تَحِلُّ الروايةُ عنه، ولم يتشيَّعْ (٥).
وعكس هذا: وهو تصحيحهم لما يُبَاينُ مذهبهم إذا رواه الثقات.
قال الذهبي في ترجمة زيد بنِ وهب (٦)، وهو ممن اتفقوا على الاحتجاجِ بحديثه في الصحاح، قال: هو مِن جِلَّةِ التابعين وثقاتهم، متفق على الاحتجاج به إِلا ما كان مِن يعقوب الفسوي، فإنه قال في تاريخه (٧): في حديثه خَللٌ كثير. ولم يُصِبِ الفسوي.
ثم إنَّه ساق من روايته قولَ عمر: يا حُذَيفةُ باللهِ أنا من المنافقين (٨)؟
(١) في " الميزان " ٢/ ١٥٧. (٢) ومسلم أيضاًً كما في " الميزان " و" التهذيب " ٤/ ٧٦. (٣) بفتع الباء، وكسر اللام: نسبة إلى بالس، مدينة مشهورة بين الرَّقَّة وحلب على عشرين فرسخاً من حلب، وقد تحرفت في الأصول الثلاثة إلى الباليني. (٤) " ميزان الاعتدال " ١/ ٨٦، وانظر " لسان الميزان " ١/ ١٤٠ - ١٤١. (٥) " ميزان الاعتدال " ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤. (٦) في " الميزان ": ٢/ ١٠٧. (٧) ٢/ ٧٦٨ - ٧٧٠. (٨) أخرجه من طريق ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن =