وعن وائل بن حجر نحوه، ولفظه: بعد أن سأله مراراً، وهو يعرض عنه، قال:" اسمعُوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمِّلوا (١) وعليكم ما حُمِّلتُم ". رواه مسلم والترمذي، وقال حسن صحيح (٢).
وعن ابن عمر، عنه صلى الله عليه وآله وسلم:" على المرء المُسْلِمِ السمع والطاعة فيما أحبَّ وكره، إلاَّ أن يُؤمَرَ بمعصيةٍ، فلا سمع ولا طاعة " رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (٣). قال ابن الأثير (٤): رواه الجماعة إلا مالكاً.
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وآله وسلم:" عَلَيْكَ السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك ومَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ وأَثَرَةٍ عليك " رواه مسلم والنسائي (٥).
وعن عوف بن مالك (٦) أيضاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " خِيارُ أئمتكم الذين تُحبُّونهم ويُحبُّونكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم "، قلنا: أفلا ننابذهم، قال:" لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من وَلِيَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزِعَنَّ يداً من طاعة " رواه مسلم.
وعن ابن عبَّاس، عنه - صلى الله عليه وسلم -: " من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً، مات ميتةً جاهليةً ". وفي رواية: "فإنه من فارق الجماعة
= وأحمد ١/ ٣٨٤ و٤٢٨، وابن حبان (٤٨٥٧). (١) في (ش): " عليه ما حُمِّل ". (٢) مسلم (١٨٤٦)، والترمذي (٢٢٠٠). (٣) أخرجه البخاري (٢٩٥٥) و (٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩)، وأبو داود (٢٦٢٦)، والترمذي (١٧٠٧)، والنسائي ٧/ ١٦٠، وابن ماجه (٢٨٦٤). (٤) في " جامع الأصول " ٤/ ٦٦. (٥) مسلم (١٨٣٦)، والنسائي ٧/ ١٤٠. (٦) في الأصول، عن أبي هريرة، وهو خطأ، وقد تقدم تخريجه ص ٩٣ من هذا الجزء.