وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (١)، وسيأتي كلام أئمة السنة في تفسيره.
وخرج الجماعة من حديث أبي قتادة " الرؤيا الصالحة من الله، والحُلُمُ من الشيطان "(٢).
ولمسلم مثله عن (٣) أبي هريرة، عنه - صلى الله عليه وسلم - (٤).
وروى البخاري والترمذي والنسائي عن أبي سعيدٍ كذلك، وقال:" إنما هي من الشيطان "(٥) بالحَصْرِ.
وخرج ابن ماجه وابن عبد البر في " التمهيد " مثل حديث أبي هريرة من حديث عوف بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦).
وإنما تواترت النصوص في الرؤيا، لأنه يُتَوهَّمُ أنه يشتبه الأمر فيها ولا يتميَّزُ إلا بالنص.
وخرج البخاري ومسلم والأربعة وغيرهم أيضاً حديث أبي هريرة في سجود
(١) وانظر " صحيح ابن حبان " (٢٣٥٧) و (٢٣٥٨). (٢) وصححه ابن حبان (٦٠٥٩). وانظر تخريجه فيه. (٣) في (أ) و (ش): وعن، وهو خطأ. (٤) " صحيح مسلم " (٢٢٦٣)، ولفظه: " إذا اقترب الزمانُ لم تكد رؤيا المسلم تكذب " إلى أن قال: " والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدِّث المرء نفسه ". وأخرجه أيضاً أبو داود (٥٠١٩)، والترمذي (٢٢٨٠)، والنسائي في " اليوم والليلة " (٩١٠). (٥) البخاري (٦٩٨٥) و (٧٠٤٥)، والترمذي (٣٤٥٣)، والنسائي في " اليوم والليلة " (٨٩٣)، وفي الرؤيا من " الكبرى " كما في " التحفة " ٣/ ٣٧١. واستدركه الحاكم ٤/ ٣٩٢ على الشيخين وتابعه الذهبي، فوهما! (٦) ابن ماجه (٣٩٠٧)، وابن عبد البر في " التمهيد " ١/ ٢٨٦، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٦٠٤٢) بتحقيقنا، وانظر تمام تخريجه فيه.