أجد بردها أو تشفِ مني حرارةً ... على كَبِدٍ لم يبق إلاَّ صميمها
فإن الصبا ريحٌ إذا ما تنسَّمَتْ ... على نفس محزونٍ تجلَّت همومُها
ورقائق ابن الفارض في هذا المعنى في السماء علوّاً، ولو أوردتها لطالت، ولا حاجة إلى التكثير بذكرها، لأنها معروفةٌ في ديوانه.
فإن قيل: هذا صحيح، ولكن الابتلاء في نفسه من المتشابه، فهل أشارَ
(١) أورد هذه الأبيات الأربعة صاحب الأغاني ١٦/ ٢٨٣ للشريف أبي عبد الله محمد بن صالح الحسني، ولها حكاية مستطرفة ذكرها الحميدي في " جذوة المقتبس " ص ٧١ - ٧٣، فانظرها فيه. (٢) ص ١١٢ وهي منسوبة مع بيتين آخرين لمجنون ليلى قيس بن الملوح العامري عند ابن الشجري في " حماسته " ٢/ ٥٧٩، وكذا في " الأغاني " ٢/ ٢٤ وأنشدها القالي في أواخر أماليه ٢/ ١٧٧ لامرأة من أهل نجد.