- ولا بكرمها حين تطيع!
- آدم، آدم، أنت مخلوقٌ نبيل
- معاذ الله أن أكون كذلك، فما يوصف الرجل بالنبل إلا حين يملك ما يأتي وما يَدَع. وقد قلّت حيلتي في رياضتك يا حواء، فأنا بفضل هواك من الهالكين
- لن تهلك وأنا معك
- ولن أهلك إلا لأنك معي، فالرفيق الفاسد يجرّ صاحبه إلى الهلاك
- اللهُ قدَّر أن يكون مصيرنا إلى الأرض، فما خوفُك وتلك إرادته السامية؟
- للجنة أسوار وحدود، وأنا أخشى أن تكون الأرض بلا أسوار ولا حدود
- عند ذلك تستطيع أن تفر مني حين تشاء
- أنا في الجنة مقهور على صحبتك بفضل الأسوار، وسأكون في الأرض مقهوراً على صحبتك بفضل الأهواء، والفرق بين الحالتين بعيد
- لك أن تتحرر من هواي
- لو أصبحتِ تراباً يا شقية لكان من واجبي أن أستاف ذلك التراب
- تحبني يا آدم؟
- أحب اللسان الذي يتلجلج بفم الحية النضناض
- أنت وقح!
- الوقاحة لن تكون إلا من نصيب الجمال النشوان!
- النشوة العارمة لم تعرف إهاباً غير إهابك
- ولهذا أخضع للشهوة وأطيع
- إذن تأكل من شجرة التين
- وأستبيح المعصية في سبيل الجمال
- خذ هذه التينة يا آدم
- ابدئي بنفسك
- هذه واحدة وثانية وثالثة ورابعة وخامسة، فهل وقع شيء؟
- لم يقع شيء!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.