السلام فهمي. وأما الأديب الثاني فهو جاسم محمد الرجب؛ وأولهما صديق عرفته بكلية الآداب في القاهرة، وثانيهما صديق عرفته بدار المعلمين في بغداد
فمتى تظهر جهود هذين الأديبين في إحياء ذلك الديوان؟
لقد ظهر ديوان ابن خفاجة بالقاهرة منذ اثنتين وسبعين سنة، فكيف جاز ألا يطبع مرة ثانية بعد ذلك الأمد الطويل العريض؟
إن اللغة العربية لغة حية وقراؤها يشارفون المائة مليون، فكيف زهدت تلك الملايين في ذلك الشعر النفيس؟!
إن ديوان ابن خفاجة وصل إلى أقصى بقاع الشرق الإسلامي قبل ظهور المطابع، فكيف يحجب اليوم بعد الانتفاع بالمطبعة السريعة والبريد المضمون؟
ومن أعجب العجب أن يتولى تزهيد العرب في آثار أسلافهم رجل تعرفه كلية الآداب التي توجب على أبنائها أن يتعرفوا إلى آثار القدماء من الرومان واليونان!
ولكن صبراً فستهتدي كلية الآداب بعد حين، وسترجع إلى سيرتها الماضية يوم كانت مثابة القلوب والعقول.
(للحديث شجون)
زكي مبارك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.