للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله جل وعلا قد جعل للمطلق واحدةً [أو] اثنتين، الرجعة ما دامت فِي العدة فقَالَ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ [البقرة: ٢٢٨} .

إِلَى قوله عز وجل: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ [البقرة: ٢٢٨} قَالُوْا: فلا يبطل ما جعله له وملكه إياه بقوله كما لو أعتق عبدا له عَلَى أن لَا دلالة كَانَ العتق جائزا وكَانَ الولاء له لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الولاء لمن أعتق" فلا يبطل الولاء بإبطاله إياه.

وكذَلِكَ الرجعة لَا تبطل بإبطاله إياه.

ويروى هَذَا عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود من حَدِيْث ابْن أَبِيْ لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ: لا يكون طلاق بائن إِلَّا فِي خلع وإِيلاء.

وفي قَوْل الشَّافِعِيّ ومن سمينا إِذَا قَالَ لها: أَنْتَ طالق ثلاثا إن دخلت دار فلان ثُمَّ قَالَ لها: أَنْتَ طالق تطليقة بائنة" ثُمَّ دخلت الدار قبل أن تنقضي عدتها فإنها تطلق ثلاثا بالْحَدِيْث لأنه لَا يملك رجعتها ولكن إن لم تدخل الدار حَتَّى تنقضي عدتها ثم

<<  <   >  >>