فإلحاق ضرب الوالدين بالتأفيف في قوله تعالى:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}[الإسراء: ٢٣]، وإلحاق شهادة أربعة عدول بالعدلين في قوله:{وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ}[الطلاق: ٢]، وإلحاق وزن الجبل بمثقال ذرة في قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ (٧)} [الزلزلة]، وإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه بأكله (١) في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا}[النساء: ١٠]، وإلحاق البول في إناء وصبّه في الماء الراكد، بالبول في الماء الراكد المنهي عنه، وإلحاق التضحية بالعمياء [بالتضحية] بالعوراء المنهي عن التضحية بها، وإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعتق شركًا (٢)[له] في عبد"(٣) الحديث، وإلحاق منع حكم القاضي في حالة الجوع والعطش [والحقن] والحَقَب (٤) والسرور، والحزن ونحو ذلك من كل ما يشوش عليه بالغضب (٥) المنصوص عليه في حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان"(٦) ونحو ذلك مما هو كثير جدًّا، كله إلحاق بنفي الفارق.
واعلم أن إلغاء الفارق يقول به من لا يقول بالقياس [وهو] في
= السعود: ٣٦٦، ومع نثر الورود: ٥٢٣، ومع فتح الودود: ١٦٦. (١) في الأصل: "بالكلية"، والصواب ما أثبت من المطبوعة. (٢) في الأصل: "شريكًا"، والمثبت من مصادر تخريج الحديث، ومن المطبوعة. (٣) أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ٥/ ١٣٢، ١٣٧)، ومسلم حديث رقم (١٥٠٣). (٤) الحقن: احتباس البول، والحَقَب: احتباس الغائط. النهاية: ١/ ٤١٦. (٥) في الأصل: "من الغضب"، والتصويب من المطبوعة. (٦) أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ١٣/ ١٣٦)، ومسلم حديث رقم (١٧١٧).