"فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"(١)، فإذا صلى فيها فقد فعل طاقته، ولم يؤمر إلَّا بطاقته. و [قد] أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حدوث (٢) هذه المركوبات، بقوله -كما ثبت في حديث مسلم-: "ولَتُتْرَكنَّ القِلاصُ (٣) فلا يسعى عليها"(٤).
أما السنة: فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الصلاة في السفينة، قال:"صلّ فيها قائمًا، إلَّا أن تخاف الغرق". أخرجه الدارقطني (٥) والحاكم (٦) على شرط الصحيحين.
(١) أخرجه البخاري: ٩٦ - كتاب الاعتصام، ٢ - باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ٨/ ١٤٢، ومسلم: ٤٣ - كتاب الفضائل: ٣٧ - باب توقيره - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم ١٣٣٧. (٢) في الأصل: "حل" والتصويب من المطبوعة. (٣) القِلاص: جمع قلوص، وهي: الشابة من الإبل، والجمع: قلائِص وقُلُص. القاموس المحيط: ٦٢٨. (٤) صحيح مسلم: (١ - كتاب الإيمان، ٧١ - باب نزول عيسى بن مريم، حديث رقم: ١٥٥). وأخرجه أيضًا: أحمد وابن حبان والطحاوي في مشكل الآثار، والآجري في الشريعة، وابن منده في الإيمان، والبغوي في شرح السنة كما في حاشية المسند: ١٦/ ٢٥٥ طبعة مؤسسة الرسالة. (٥) سنن الدارقطني: ١/ ٣٩٥. (٦) المستدرك: ١/ ٢٧٥، وصححه ووافقه الذهبي. وقد أخرجه أيضًا: البزار في مسنده: ٤/ ١٥٧، والدارقطني: ١/ ٣٩٤، عن ابن عمر عن جعفر بن أبي طالب: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يصلي قائمًا، إلَّا أن يخشى الغرق". قال الدرقطني: -يعني في السفينة- فيه رجل مجهول. اهـ. قلت: أخرجه حرب الكرماني في مسائله عن أحمد وإسحاق (٣٨ ق) =