كالحب والقدرة ونحو ذلك قد يكون لمعنى في المضاف وقد يكون لمعنى في المضاف إليه وقد يكون لمعنى فيهما كالحب والقدرة ونحو ذلك يقتضي معنى في المحب والمحبوب وكذلك القدرة ولذلك يختصان بشيء دون شيء وأما العلم فيقتضي معنى في العالِم لا يقتضي معنى في المعلوم فإن العلم يتعلق بكل شيء لا يختص بموجود دون معدوم ولا بممكن دون ممتنع فالاختصاص فيه إنما هو في العالم لا في المعلوم وكذلك القول ونحوه وأما العلو فقد يكون لمعنى في العالي كصعود الإنسان على السطح فإنه هو الذي تحرك حركة أوجبت علوه والسطح لم يتغير فالرجل يكون تارة فوقه وتارة تحته لتحوله هو دون السطح والطير إذا حاذى الإنسان وكان فوق رأسه ثم نزل حتى صار تحت مكان هو فيه كان الطير فوقه تارة وتحته أخرى لتحول الطير دون تحوله هو وإذا كانت الأمور الإضافية لاتستلزم وجود معنى في غير المضاف والمضاف إليه وإن جاز وجود ذلك لكن نفس المعنى في أحدهما قد يكفي في الصفات الذاتية التي فيها إضافة عارضة لها فكيف يكون في الإضافات المحضة فالعلو سواء كان صفة ثبوتية مستلزمًا للإضافة أو كان فعلاً مستلزمًا للإضافة أو كان فيه الأمران أو كان إضافة محضة يكفي في تحققه وجود معنى في العالي تارة وفي السافل أخرى من غير