١١٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْحَجْرُ عَلَى الْبَالِغِينَ فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمَا قَوْلُ اللَّهِ: {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا، أَوْ ضَعِيفًا، أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: ٢٨٢] ". وَسَاقَ الشَّافِعِيُّ كَلَامَهُ عَلَى الْآيَةِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَثْبَتَ الْوَلَايَةَ عَلَى السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ، وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ وَأَمَرَ وَلِيَّهُ بِالْإِمْلَاءِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ فِيمَا لَا غِنًى بِهِ عَنْ مَالِهِ مَقَامَهُ،
١١٨٩٣ - قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ يَحْتَمِلُ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ، وَهِيَ أَشْبَهُ مَعَانِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١١٨٩٤ - وَقَالَ: وَالْآيَةُ الْأُخْرَى قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: ٦]
⦗٢٧٢⦘،
١١٨٩٥ - فَأَمَرَ أَنْ تُدْفَعَ أَمْوَالُهُمْ إِلَيْهِمْ إِذَا جَمَعُوا بُلُوغًا وَرُشْدًا. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ.
١١٨٩٦ - ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ خَالَفَهُ: وَجَدْنَا صَاحِبَكُمْ يَرْوِي الْحَجْرَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَالَفْتُهُمْ وَمَعَهُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ: وَأَيُّ صَاحِبٍ؟ قُلْتُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ هُمَا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ابْتَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَآتِيَنَّ عُثْمَانَ فَلَأَحْجِرَنَّ عَلَيْكِ، فَأَعْلَمَ ذَلِكَ ابْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: أَنَا شَرِيكُكُ فِي بَيْعِكَ، فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ فَقَالَ: احْجُرْ عَلَى هَذَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا شَرِيكُهُ قَالَ عُثْمَانُ: أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ.
١١٨٩٧ - وَرَوَاهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي، بِمَعْنَاهُ.
١١٨٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَعَلِيٌّ لَا يَطْلُبُ الْحَجْرَ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهُ، وَالزُّبَيْرُ لَوْ كَانَ يَرَى الْحَجْرَ بَاطِلًا لَقَالَ: لَا يُحْجَرُ عَلَى بَالِغٍ حُرٍّ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ، بَلْ كُلُّهُمْ يَعْرِفُ الْحَجْرَ فِي حَدِيثِ صَاحِبِكَ ⦗٢٧٣⦘.
١١٨٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.