١١٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمَكَانٍ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ بِمَكَّةَ يُفْتِي النَّاسَ، وَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حَاضِرَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِإِسْحَاقَ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، تَعَالَ أُرِيكَ رَجُلًا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ بِهِ فَأَوْقَفَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَ إِسْحَاقُ إِلَى مَجْلِسِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ مَعَ خَاصَّتِهِ جَالِسٌ فَسَأَلَهُ عَنْ سُكْنَى بُيُوتِ مَكَّةَ، أَرَادَ الْكِرَاءَ، فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ: عِنْدَنَا جَائِزٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلَ مِنْ دَارٍ؟». فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ قَالَ: تَكَلَّمْ،
١١٦٧٦ - فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى ذَلِكَ،
١١٦٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى ذَلِكَ. وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ ذَلِكَ،
١١٦٧٨ - فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِبَعْضِ مَنْ عَرَفَهُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ بْنُ رَاهَوَيْهِ الْخُرَاسَانِيُّ ⦗٢١٣⦘، فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ: أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ خُرَاسَانَ أَنَّكَ فَقِيهُهُمْ قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا يَزْعُمُونَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَحْوَجَنِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُكَ فِي مَوْضِعِكَ، فَكُنْتُ آمُرُ بِعَرْكِ أُذُنَيْهِ. أَنَا أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتَ تَقُولُ: عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ، هَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ، وَهَلْ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ؟
١١٦٧٩ - فَذَكَرَ قِصَّةً إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [الحشر: ٨]. فَنَسَبَ الدِّيَارَ إِلَى الْمَالِكِينَ أَوْ إِلَى غَيْرِ الْمَالِكِينَ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: إِلَى الْمَالِكِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.