٦٢٥٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ: أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ "
٦٢٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا ظَنَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو الشَّعْثَاءِ
٦٢٥٨ - وَحَمَلَهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ⦗٣٠٢⦘. وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ. قَالَ: عَسَى.
٦٢٥٩ - وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ»
٦٢٦٠ - وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهَا رِوَايَةَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
٦٢٦١ - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ». فَقَدْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ حَتَّى لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ بِالْعُودِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْمَشْيِ فِي الطِّينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٦٢٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَبَاحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَكَانَ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ يُبِيحُهُ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، كَيْفَ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ، وَأَبَاحَ فِي السَّفَرِ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٢٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأُولَى وَيَنْصَرِفُ، وَيَصْنَعُ مَا بَدَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَرْوِي فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ صَلَّى مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعْضُهُمْ أَبَاعِرَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ صَلَّوَا الْعِشَاءَ وَمَنَازِلُهُمْ فِيمَا نَرَى حَيْثُ صَلَّوْا، وَإِنَّمَا صَلَّوا الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا، وَإِذَا صُلِّيَتَا فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَإِلَى بَيْنِهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.