٥٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: " ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْأَذَانَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: ٥٨]، وَقَالَ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩]، فَأَوْجَبَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِثْبَاتَ الْجُمُعَةِ، وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ لِلصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَوْجَبَ إِتْيَانَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، كَمَا أَمَرَ بِإِثْبَاتِ الْجُمُعَةِ وَتَرْكِ الْبَيْعِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَذِنَ بِهَا، لِتُصَلَّى لِوَقْتِهَا ⦗١٠١⦘
٥٥٩٦ - وَقَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَافِرًا وَمُقِيمًا، خَائِفًا وَغَيْرَ خَائِفٍ. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: ١٠٢] الْآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا.
٥٥٩٧ - وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَاءَ الصَّلَاةَ أَنْ يَأْتِيَهَا وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَرَخَّصَ فِي تَرْكِ إِتْيَانِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْعُذْرِ بِمَا سَأَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ.
٥٥٩٨ - فَأَشْبَهَ مَا وَصَفْتُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنْ لَا يَحِلَّ تَرْكُ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، حَتَّى لَا يَخْلُوا جَمَاعَةٌ مُقِيمُونَ وَلَا مُسَافِرُونَ مِنْ أَنْ تُصَلَّى فِيهِمْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.