وحديث التِّرْمِذِيّ الذي يرويه عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيه اختلاف في ألفاظه يقول:(لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِه إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَجَعَلَ -وهنا الزيادة- بَيْنَ عَيْنَي كُلِّ إنسَانٍ مِنْهُم وَبِيصاً مِنْ نُورٍ) فهو لما استخرجهم في عالم الذر جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من النور كأنه علامة عَلَى أن هذا إنسان وهذا إنسان، فجمعهم كلهم سبحانه بين يديه ورآهم آدم ورأى هذه الأشكال، ورأى أن علامة كل إنسان أن بين عينيه وبيص من النور فيرى هذه الجموع التي لا يعلم عددها إلا الله [ثُمَّ عَرَضْهَم عَلَى آدَمَ، فقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ] فأخذ آدم ينظر ويتعجب، هذه ذريتي ويكون منها هَؤُلاءِ البشر إِلَى قيام الساعة؟! فتعجب! ولكن الله تَعَالَى عَلَى كلِ شيءٍ قدير يفعل ما يشاء.