بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَأْتِينَا فِي كَعْبَتِنَا وَنَادِينَا فَيُسْمِعُنَا مَا يُؤْذِينَا بِهِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّهُ عَنَّا فَافْعَلْ، فَقَالَ لِي: يَا عُقَيْلُ، الْتَمِسْ لِي ابْنَ عَمِّكَ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كِبْسٍ مِنْ أَكْبَاسِ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، أَوْ قَالَ: كِبْسٍ مِنْ أَكْبَاسِ أَبِي طَالِبٍ، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعِي يَطْلُبُ الْفَيْءَ بِطَاقَتِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لِي لَمُطِيعًا، وَقَدْ جَاءَ قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَأْتِيهِمْ فِي كَعْبَتِهِمْ وَنَادِيهِمْ تُسْمِعُهُمْ مَا تُؤْذِيهِمْ بِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ تَكُفَّ عَنْهُمْ، فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ مَا بُعِثْتُ بِهِ مِنْ أَنْ يَشْتَعِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ» ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَاللَّهِ مَا كَذَبَ قَطُّ، ارْجِعُوا رَاشِدِينَ «
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، وَعَنْ يُونُسَ: أَبُو كُرَيْبٍ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عُقَيْلٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ»
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute