رَأيُكَ مِمَّا خَطَبْتُ أَعْلَى ... لا زِلْتَ لِلمَكْرُمَاتِ أَهْلا
صَلُبْتَ عُوداً، وَدُمْتَ جُوداً ... وَفُقْتَ فَرْعاً، وَطِبْتَ أَصْلا
لا أَسْتَطيعُ العَطَاءَ حَمْلاً ... وَلا أُطيقُ السُّؤَالَ ثِقْلا
قَصُرْتُ عَنْ مُنْتَهَاكَ ظَنّاً ... وَطُلْتَ عَمَّا ظَنَنْتُ فِعْلا
يا رُجْمَةَ الدَّهْر والمَعَالي ... لا لَقِىَ الدَّهْرُ مِنْكَ ثُكْلا
قَالَ عِيسَى بْنُ هِشَام: فَنُلْتُهُ الدِّينَارَ، وَقُلتُ: أَينَ مَنْبِتُ هَذا الفَضْلِ؟ فَقَالَ: نَمَتْنِي قُرَيشٌ وَمُهِّدَ لِيَ الشَّرفُ فِي بَطَائِحِهَا، فَقالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: أَلَسْتَ بِأَبِي الْفَتْحِ الإْسْكَنْدَريِ؟ أَلَمْ أَرَكَ بِالْعِراقِ، تَطُوفُ فِي الأَسْواقِ، مُكَدِّياً بِالأَوْرَاقِ؟ فَأَنْشِأَ يَقُولُ:
إِنَّ للهِ عَبِيدَاً ... أَخَذُوا الْعُمْرَ خَلِيطاً
فَهُمُ يُمْسُونَ أَعْرَا ... باً، وَيُضْحُونَ نَبِيطا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.