٢٣٥٤ - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ. الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ (١) إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذلِكَ الْبَيْعُ، وَيُسْتَحَلُّ (٢) بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ ⦗٩٢٥⦘ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذلِكَ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ. فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ. فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الصِّفَةِ. فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ. وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذلِكَ شَيْئاً. فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذلِكَ.
البيوع: ٣٩ ح(١) في نسخة عند الأصل «يباع».(٢) في نسخة عند الأصل وفي ش «وَلْيَسْتَحِلَّ». أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٦ في البيوع، عن مالك به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.