١٠٦٢ - قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: (١) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فِي قَتْلِ خَطَإٍ أَوْ تَظَاهُرٍ، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ يَغْلِبُهُ، وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ أَنَّهُ إِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذلِكَ. وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ صِيَامِهِ.
وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ (٢) صِيَامِهَا، أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ، لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ. وَهِيَ تَبْنِي ⦗٤٣٢⦘ عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، أَنْ يُفْطِرَ إِلَاّ مِنْ عِلَّةٍ، مَرَضٍ، أَوْ حَيْضَةٍ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ
الصيام: ٤٠(١) بهامش الأصل في «عت: قال مالك: أحسن».(٢) ق «ظهراني» وبهامش ق «بلغت قراءة». «أو تظاهر» أي: من نسائهم، الزرقاني ٢٤٤: ٢؛ «بين ظهري صيامها» أي: خلاله. أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٣ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨١٤ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨١٥ في الصيام، كلهم عن مالك به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.