وذكر ابن حجر في كتابه " فتح الباري ": أن أبا هريرة جاء برجل إلى بيته وأراه أوراقًا وقال: هذه رواياتي. وقال الذي روى ذلك:«إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكْتُوبَةً بِيَدِهِ»(١).
وكان أنس بن مالك - وهو معروف بكثرة الرواية - يقول لأولاده:«يَا بَنِيَّ اكْتُبُوا العِلْمَ وَقَيِّدُوهُ بِالكِتَابَةِ»(٢).
وكان تلميذه «أبان» يكتب رواياته بين يديه (٣).
وروي عن سلمى قالت:«رأيت عبد الله بن عباس يستملي أبا رافع خادم رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ما كان - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يفعل أو يقول»(٤).
والواقدي وهو من متقدمي المُصَنِّفِينَ في السيرة النبوية يقول:«رأيت عند عبد الله بن عباس الكتاب الذي أرسله رَسُولُ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إلى المنذر بن ساوى سيد عمان مع كتب أخرى»(٥).
وفي " تاريخ الطبري ": إن عروة بن الزبير كتب جمع ما كان في غزوة بدر مُفَصَّلاً إلى عبد الملك الخليفة الأموي (٦).
ويقول سعيد بن جُبير التابعي: «كنت أكتب على الأقتاب