وروى أبو الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على الخائن، ولا على المنتهب، ولا على المختلس قطع" ١. وهذا أيضاً يعارض حديث صالح بن محمد بن زائدة وهو أقوى من جهة الإسناد، والغال: خائن في اللغة والشريعة.
وقال الطحاوي٢: لو صحّ حديث صالح المذكور احتمل أن يكون حين كانت العقوبات في الأموال، كما قال في مانع الزكاة:"إنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات الله".
وكما روى أبو هريرة في ضالة الإبل المكتومة:"فيها عزماتها، ومثلها معها".
وكما روى عبد الله بن عمرو بن العاص في الثمر المعلق غرامة مثليه، وجلدات نكال. وهذا كله منسوخ٣.
١ أخرجه الترمذي في سننه ٥/٨-٩ مع تحفة الأحوذي وغيره وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم" ا?. ٢ انظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١٢/٣١٧ و"أحكام القرآن" للقرطبي ٤/٢٥٩ و"فتح الباري" ٦/١٨٧ وقد بحثت عنه في "معاني الآثار" و"مشكل الآثار" فلم أعثر عليه فيهما. ٣ انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب/٥٢ فقد قال: "وذكر الطحاوي الإجماع على ترك العمل بحديث تحريق الغال إلا عن مكحول. والطحاوي أكثر الناس دعوى لترك العمل بأحاديث كثيرة". وانظر: التلخيص الحبير ٢/١١٣ ومرقاة المفاتيح ٧/١٨٧.