وقيل بالوجهين ومعناها مختلف: بكسر الراء من ألفاظ التعديل، وبفتحها من ألفاظ التجريح.
وفي الكلمات التالية تفصيل ما أجمل:
قال السخاوي في "فتح المغيث"١: "هو من القرب ضد البعد وهو بكسر الراء كما ضبط في الأصول الصحيحة من كتاب ابن الصلاح المسموعة عليه، وكذا ضبطها النووي في مختصريه٢، وابن الجوزي٣. ومعناه: أن حديثه مقارب لحديث غيره من الثقات.
وبفتح الراء: أي حديثه يقاربه حديث غيره، فهو –على المعتمد بالكسر والفتح-: وسط لا ينتهي إلى درجة السقوط، ولا الجلالة، وهو نوع مدح.
وممن ضبطها بالوجهين: ابن العربي، وابن دحية، والبطليوسي، وابن رشيد في "رحلته".
قال ابن رشيد: "ومعناها: يقارب الناس في حديثه، ويقاربونه أي ليس حديثه بشاذ ولا منكر"، قال: "وما يدلك على أن مرادهم بهذا
١ ١/٣٣٩. ٢ للنووي مختصران: الأول "الإرشاد" الذي اختصر فيه مقدمة ابن الصلاح، والثاني "التقريب" الذي اختصر فيه "الإرشاد" وهو الذي شرحه السيوطي في "تدريب الراوي". ٣ تقويم اللسان/١٨٢.