للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالاسطوانة، فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعّفه، نعم شعبة أثبت منه إلا في أبي إسحاق" ا?.

فأنت ترى أن الذهبي يلفت النظر إلى هذه الناحية، ويؤكذ عليها، وهي تقديم إسرائيل في أبي إسحاق على شعبة؛ لأن إسرائيل أثبت منه فيه.

أما رأي أحمد، وابن معين، ومعاذ بن معاذ فهو تقديم شعبة والثوري على إسرائيل في أبي إسحاق، فرأي هؤلاء في شعبة يخالف رأيه هو في نفسه كما لا يخفى.

قال ابن حجر١: "وقدم ابن معين وأحمد شعبة والثوري على إسرائيل في حديث أبي إسحاق، وقدمه ابن مهدي عليهما" ا?.

وقال ابن أبي خيثمة٢: "سمعت ابن معين يقول: أثبت أصحاب أبي إسحاق: الثوري وشعبة، وهما أثبت من زهير وإسرائيل، وهما قرينان. قال: سمعت ابن معين يقول: لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري" ا?.

وقال ابن المديني٣: سمعت معاذ بن معاذ وقيل له: أي أصحاب أبي إسحاق أثبت؟ قال: "شعبة وسفيان" ثم سكت.


١ هدي الساري مقدمة فتح الباري/٣٩٠.
٢ شرح علل الترمذي لابن رجب/٣٧٣-٣٧٤.
٣ شرح علل الترمذي لابن رجب/٣٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>