ثم نَسَقَ في هذه الآية عملًا بعد عملٍ وذكر فيها التوكل، وهو باطنٌ.
الثاني: أنه ذكر زيادة الإيمان بتلاوة الآيات عليهم وهم ينكرونه.
الثالث: أنه لم يُثبت لهم حقيقةَ الإيمان إلَاّ باجتماع خصال الخير من الأَعمال الظاهرة و الباطنة، وهم يثبتون حقيقة بالقول وحده.
الرابع: أنَّه -جل وتعالى- قال بعد ذلك كله:{لَهُمْ دَرَجَاتٌ} الأنفال: ٤ وقد أثبت لهم الإيمان بشرائطه وحقيقته، وهم لا يجعلون للمؤمن في إيمانه إلَاّ درجة واحدة، ولا يجعلون للإيمان أجزاء ... ) (١) فوقوع التفاضل في الأعمال الظاهرة =يقتضي التفاضل في موجب ذلك وسَببه الذي في القلب (٢) .