صنف التفاسير الثلاثة «البسيط» [والوسيط (١)] و «الوجيز» ومنه أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة. و «أسباب النزول» و «المغازي» و «الإغراب في الإعراب (٢)» و «شرح الأسماء الحسنى» وسماه «التحبير»، و «شرح ديوان المتنبي» و «نفي التحريف عن القرآن الشريف» و «كتاب الدعوات» و «كتاب تفسير النبيّ صلى الله عليه وسلم» وغير ذلك. وتصدّر للإفادة والتدريس مدة، وله شعر حسن.
وفيه قيل:
قد جمع العالم في واحد ... عالمنا المعروف بالواحدي (٣)
مات بنيسابور في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة.
قال الواحديّ في تفسير سورة القتال، عند قوله تعالى: وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (٤): أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل ابن يحيى، عن محمد بن عبيد الله بن الكاتب، قال: قدمت مكة، فلما وصلت إلى طيزناباذ (٥) ذكرت بيت أبي نواس:
بطيزناباذ كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممّن يشرب الماء
فهتف بي هاتف، أسمع صوته ولا أراه:
(١) كذا في الأصل، وهو يوافق ما في: معجم الأدباء. وفي طبقات الشافعية للسبكي: «الأعراب في علم الاعراب». (٢) معجم الأدباء لياقوت. (٣) سورة محمد ١٥. (٤) بكسر أوله وسكون ثانية ثم زاي مفتوحة ثم نون وبعد ألفها باء موحدة وآخره ذال معجمة: موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج (معجم البلدان لياقوت ٣/ ٥٦٩). (٥) طبقات الشافعية للسبكي، ومعجم البلدان لياقوت.