عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب وهو يرى أنه في جمادى فقتله، وهو أول قتيل من المشركين، فَعَيَّر المشركون المسلمين قالوا: أتقتلون في الشهر الحرام؟ فأنزل الله تعالى:{يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ} ١.
يقول: وكفر بالله، والمسجد الحرام، يقول: وصد عن المسجد الحرام {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ} من قتلكم عمرو بن الحضرمي، (والفتنة) ، يقول: والشرك الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضاً.
قال الزهري:"وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحله بعد"٢.
١ سورة البقرة آية (٢١٧) . ٢ تفسير عبد الرزاق ١/٨٧-٨٨، وتفسير الطبري ٤/٣٠٨، رقم (٤٠٨٦) . وهو حديث مرسل؛ مروي بإسنادين عن اثنين من التابعين هما الزهري ومقسم مولى ابن عباس، فرواه معمر عن الزهري، ورواه عن عثمان الجزري عن مقسم.