١٢١ - (أخبرنا إبراهيم، ثنا محمد بن المسيب، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا إبراهيم -يعني ابن الحكم-، ثنا أَبِي عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
أَنَّهُ قَضَى بِرَأْيِهِ فِي امرأةٍ مَاتَ زَوْجُهُا -وَكَانَ تزوجها فلم يَفْرِضْ لَهَا شَيْئًا-: أَنَّ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَلَهَا مِيرَاثٌ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ -وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ مَعْقِلَ بْنِ سِنَانٍ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَيْفَ قَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بِنْتِ وَاشِقٍ الأَشْجَعِيَّةِ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا فِي الْقَلِيبِ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئًا؟ فَأَخْبَرَهُ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى مِثْلَ قَضَائِهِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنِي لِقَضَائِهِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: عُلَمَاءُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: واحدٌ بِالْعِرَاقِ، وآخرٌ بِالشَّامِ، وآخرٌ بِالْمَدِينَةِ، فَالَّذِي بِالشَّامِ يَعْنِي أَبَا الدَّرْدَاءِ- يَحْتَاجُ إِلَى الذي بالعراق -يعني نفسه-، والذي بالشام والذي بالعراق يَحْتَاجَانِ إِلَى الَّذِي بِالْمَدِينَةِ -يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَلا يَحْتَاجُ ⦗٢٢١⦘ إلى واحد منهما).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.