وأختلف أهل العلم فِي الجمع فِي السفر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء فِي وقت إحداهما:
فذهب كثير من أهل العلم إِلَى جوازه، وَهُوَ قول ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وبه قَالَ عطاء بْن أَبِي رباح، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وإليه ذهب الشَّافِعِيّ وأحمد وإسحاق رَضِيَ اللَّهُ عنهم.
وذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لا يجوز يروى ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيم النخعي، وكرهه الحسن ومكحول، ولم يجوزه أصحاب الرأي.
وأما الجمع بين الظهر والعصر فِي وقت الظهر بعرفة، وبين المغرب والعشاء فِي وقت العشاء بالمزدلفة، فمتفق عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا تَاج الإسلام أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ -، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الرِّبَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ:
قَالَ شُرَيْحٌ: اشْتَرَيْتُ دَارًا بِالْكُوفَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا شُرَيْحُ اشْتَرَيْتَ دَارًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَشْهَدْتَ عُدُولا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ وَلا يَسْأَلُ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.