يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَهَذَا عالمٌ فَاتَّبِعُوهُ؛ ورجلٌ يَدْرِي وَلا يدري أنه يدري فذا نَائِمٌ فَأَيْقِظُوهُ؛ ورجلٌ لا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَهَذَا مُسْتَرْشِدٌ فَأَرْشِدُوهُ؛ ورجلٌ لا يَدْرِي وَلا يَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَهَذَا ضَالٌّ فَارْفُضُوهُ.
ثُمَّ قَالَ: [قَالَ] بَعْضُهُمْ فِي الْمَعْنَى شِعْرًا:
إِذَا كُنْتَ لا تَدْرِي وَلا أَنْتَ بِالَّذِي ... يُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فكيف بأن تدري
إذا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُورِ بغمةٍ ... فَكُنْ هَكَذَا أَرْضًا يَطَاهَا الَّذِي يَدْرِي
جَهِلْتَ فَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّكَ جاهلٌ ... فَمَنْ لِي بِأَنْ تَدْرِي بِأَنَّكَ لا تَدْرِي
وَمِنْ أَعْجَبِ الأَشْيَاءِ أَنَّكَ لا تَدْرِي ... وَأَنَّكَ لا تَدْرِي بِأَنَّكَ لا تَدْرِي
قُلْتُ: هَذَا الْكَلامُ الَّذِي سَمِعْتُهُ من الشيخ عثمان قد رُوِيَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ بإسنادٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا خَبَرٌ يُشْبِهُهُ:
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ إِجَازَةً؛ وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْخَبَّازُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أخبرنا أبو بكر ابن الزَّاغُونِيِّ قِرَاءَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.