٦١- وكذلك معنى قوله عز وجل:{لا تدركه الأبصار} أي: في الدنيا، لأنها دار الفناء، والنظر إليه تعالى من جزاء الأعمال، وهو أبلغ الجزاء، قوله:{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وليست الدنيا بدار جزاء.
٦٢- وقيل: معنى {لا تدركه الأبصار} أي: لا تحيط به، وهو تعالى محيط بها كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام {إنا لمدركون} ، بعد قوله:{تراءى الجمعان} وقال في قصة فرعون: {حتى إذا أدركه الغرق} فالإدراك في هاتين الآيتين: الإحاطة لا الرؤية، فكذلك هو في الآية المتقدمة سواء.