وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ:
لَيْسَ يومٌ يَأْتِي مِنْ أَيَّامِ الدنيا إلا يتكلم ويقول: يا أيها النَّاسُ إِنِّي يومٌ جديدٌ، وَأَنَا عَلَى مَا يُعْمَلُ فِيَّ شَهِيدٌ، وَإِنِّي لَوْ قَدْ أَفَلَتْ شَمْسِي لَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: أَحَدَهُمْ لَوْ سَقَطَ مِنْهُ دِرْهَمٌ لَظَلَّ يَوْمَهُ يَقُولُ: إِنَّا للَّهِ!! ذَهَبَ دِرْهَمِي، وَهُوَ يُذْهِبُ يَوْمَهُ؛ وَلا يَقُولُ: ذَهَبَ يَوْمِي مَا عَمِلْتُ فِيهِ.
وَكَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا أَنْزَلَ الْمَوْتُ كُنْهَ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عدَّ غَدًا مِنْ أَجَلِهِ، وَكَمْ مستقبلٍ يَوْمًا لا يَسْتَكْمِلُهُ، وَكَمْ مُؤَمِّلٍ لِغَدٍ لا يُدْرِكُهُ، لَوْ رَأَيْتُمُ الأَجَلَ وَمَسِيرَهُ، لأَبْغَضْتُمُ الأَمَلَ وَغُرُورَهُ.
وَقَالَتْ رَابِعَةُ لِسُفْيَانَ: إِنَّمَا أَنْتَ أيامٌ مَعْدُودَةٌ، فَإِذَا ذَهَبَ يَوْمُكَ ذَهَبَ بَعْضُكَ، وَيُوشِكُ إِذَا ذَهَبَ الْبَعْضُ أَنْ يَذْهَبَ الْكُلُّ، وَأَنْتَ مَتَى تَعْلَمُ فَاعْمَلْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.