أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَتَوْا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ -وَكَانَ غَازِيًا بِأَرْضِ الرُّومِ-، فَوَجَدُوهُ قَدِ احْتَفَرَ فِي فُسْطَاطِهِ حُفْرَةً، وَوَضَعَ فِي الْحُفْرَةِ نِطْعًا، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ، فَهُوَ يَظُلُّ فِيهِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّفَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ وَقَدْ رَخَّصَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَالْغَزْوِ؟
فَقَالَ: لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَتَقَوَّيْتُ لِلْقِتَالِ؛ إِنَّ الْخَيْلَ لا تَجْرِي الْغَايَاتِ وَهِيَ بدنٌ، إِنَّمَا تَجْرِي وَهِيَ ضمرٌ، إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا أَيَّامًا لَهَا نَعْمَلُ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ:
أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِهِ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ، وَأَحْصَيَا رُكُوعَهُ، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاثمائة، والآخر أربعمائة.
قَالَ أَحْمَدُ: وَثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.