شيعتهم فاسترابوني فَقُلْتُ لَهُمْ ... إِنِّي بُعِثْتُ مَعَ الْأَجْمَالِ أَحْدُوهَا
قالوا فما نفس يعلو كذا صعدا ... وما لعينك لا ترقى مآقيها
قلت التنفس من إدمان سيركم ... والعين تقذف دَمْعًا مِنْ قَذًى فِيهَا
وَوَصَلَنِي كِتَابٌ مِنْ بعض إخواني من الحاج يتضمن الاستيجاش لِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَهَيَّجَ شَوْقِي إِلَى تلك الأماكن، فكتبت إليه أبياتاً منها:
أتراكم في النقا فالمنحنا يوم ... سلع تذكرونا ذكرنا
انقطعنا ووصلتم فَاعْلَمُوا ... وَاشْكُرُوا الْمُنْعِمَ يَا أَهْلَ مِنَى
قَدْ رَبِحْتُمْ وَخَسِرْنَا فَصِلُوا ... بِفُضُولِ الرِّبْحِ مَنْ قَدْ غبنا
يا سقى الله الحمى أَنْتُمْ بِهِ ... وَرَعَى تِلْكَ الرُّبَا وَالدِّمَنَا
سَارَ قَلْبِي خَلْفَ أَجْمَالِكُمْ ... غَيْرَ أَنَّ الْوَهَنَ عَاقَ البدنا
ما قطعتم وادياً إلا وقد ... جِئْتُهُ أَسْعَى بِأَقْدَامِ الْمُنَى
إِنْ سَقَتْكُمْ دِيمَةٌ هَاطِلَةٌ ... فَدُمُوعِي قَدْ جَرَتْ لِي أَعْيُنَا
وَأُنَادِي كلما لبيتم في ... فؤادي أسفى واحزنا
بدني نضو شوق لأبدنكم ... والذي أقلقني أني هنا
آه واشوقاً إلى ذاك الحمى ... شَوْقُ مَحْرُومٍ وَقَدْ ذَاقَ الْجَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.