بات بَعْضُ الْعُبَّادِ فِي بَعْضِ الْمَقَابِرِ لَيْلَةً، فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ:
وَقِفْ بِالْقُصُورِ عَلَى دجلةٍ ... حَزِيَنًا وَقُلْ أَيْنَ أَرْبَابُهَا
وَأَيْنَ الْمُلُوكُ وُلاةُ الْعُهُودِ ... رُقَاةُ الْمَنَابِرِ غِلابُهَا
تُجِيبُكَ آثَارُهُمْ عَنْهُمْ ... إِلَيْكَ فَقَدْ مَاتَ أَصْحَابُهَا
وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ عِنْدَ الْمَقَابِرِ:
أَلا يَا عَسْكَرَ الأَحْيَاءِ ... هَذَا عَسْكَرُ الْمَوْتَى
أَجَابُوا الدَّعْوَةَ الصُّغْرَى ... وَهُمْ مُنْتَظِرُو الْكُبْرَى
يَحَثُّونَ عَلَى الزَّادِ ... وَلا زَادَ سوى التقوى
يقولون لكم جدوا ... فهذا آخر الدنيا
وَأَنْشَدَ آخَرُ:
كَمْ بِبَطْنِ الأَرْضِ ثاوٍ ... مِنْ وَزِيرٍ وَأَمِيرِ
وَصَغِيرُ الشَّأْنِ عَبْدٌ ... خَامِلُ الذِّكْرِ حَقِيرِ
لَوْ تَأَمَّلْتَ قُبُورَ الْقَوْمِ ... فِي يَوْمٍ قصير
لم تميزهم ولم تعرف ... غنياً من فقير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.