وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ، وهو قول الشافعي القديم، غير أنهم ما ينصرونه.
وعند أبي حنفية أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَدَاوُدَ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ.
وَمَنْبَعُ الْخِلافِ مِنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ:
أَحَدُهَا: اخْتَلافُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجِّهِ، هَلْ تمتع، أو قرن، أو أفرد؟ فإنه يجري الْأَفْضَلَ فِي فَرْضِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْأَصْلُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْأَصْلُ الْإِفْرَادُ وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ رُخْصَةٌ.
وَالثَّالِثُ: الْبَحْثُ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ، فَعِنْدَنَا أَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ لا دَمُ جُبْرَانٍ، وَقَدْ وَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ دم القران دم نسك، إِلا أَنَّهُ يَقُولُ: الْقِرَانُ يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْأَفْعَالِ وَالتَّعَبُّدِ، لَأَنَّ عِنْدَهُ لا يُجِزِئُ الْقَارِنَ طواف واحد ولا سعي واحد، وعندنا يجزئه.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الدَّمَ فِي التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ دَمُ جُبْرَانٍ، وَالْعِبَادَةُ الْمَجْبُورَةُ أَنْقَصُ مِنَ الَّتِي لا تَفْتَقِرُ إِلَى جَبْرٍ.
٨٩- وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.