وَالثَّانِي: مَا رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ اشتد بكاؤه، فوضع الله [عز وجل] لَهُ خَيْمَةً بِمَكَّةَ مَوْضِعَ الْكَعْبَةِ قِبْلَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتِ الْخَيْمَةُ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَفِيهَا ثلاث قَنَادِيلَ، فِيهَا نُورٌ يَلْتَهِبُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَكَانَ ضَوْءُ النُّورِ يَنْتَهِي إِلَى مَوَاضِعَ الْحَرَمِ، وَحَرَسَ الله تعالى تلك الخيمة بملائكة، فكانوا يقفون على مواضع أنصاب الحرم يحرسونه ويذودون عن سُكَّانَ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ، رَفَعَهَا إِلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ، قَالَ لإسماعيل: أَبْغِنِي حَجَرًا أَجَعَلُهُ لِلنَّاسِ آيَةً. فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ [عليه السلام] ورجع ولم يأته بشيء، وَوَجَدَ الرُّكْنَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لك هذا؟ قال: جاء بِهِ مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى حَجَرِكَ، جَاءَ به جبريل فوضعه إبراهيم فِي مَوْضِعِهِ هَذَا، فَأَنَارَ شَرْقًا وَغَرْبًا وَيَمِينًا وشمالاً، فحرم الله الحرم حيث انتهى نور الركن وإشرافه مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.