٣١١- قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةُ نَزَلَ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فَيهِم ⦗٧٩⦘ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلأِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأُبوَ بَكْرٍ رِدْفَهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حتى ألفى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، فَكَانَ يَنْزِلُ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأِ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا. قَالُوا: وَاللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ، فَكَانَ فِيهَا مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ قُبُورَ المشركين ونخل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ الْمُشْرُكِيُن فَنُبِشَتْ، وبَالَخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَقَالَ: وَصَفُوا النَّخْلَ قَبْلَةٌ لًلمْسَجْدٍ، وَجَعَلُوا عُضَادَتَيْهِ حجارة)) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute