للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٨٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أُجْلِيَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: ٢] . قَالَ: الْحَشْرُ هُوَ الْجَلَاءُ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ} [الحشر: ٣] . " فَكَانَتْ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ " {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [الحشر: ٦] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُ هَذِهِ وَأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ , وَقَسَمْتُ هَذِهِ فِيهِمْ خَاصَّةً "، قَالَ: فَقَالُوا: لَا، بَلْ تُقْسَمُ هَذِهِ فِيهِمْ، وَاقْسِمْ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩] . قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ لِبَنِي جَعْفَرٍ ⦗٣٤⦘:

[البحر الطويل]

جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْواطِئِينَ فَزَلَّتِ

أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ

فَذُو الْمَالِ مَوْفُورٌ وَكُلُّ مُعَصَّبٍ ... إِلَى حُجُرَاتٍ أَدْفَأَتْ وَأَظَلَّتِ

<<  <   >  >>