٤٢-[٤٣] أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الحافظ قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قول الله تبارك وتعالى {وإن خفتم أن لا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا ومالها ويريد أن يتنزوجها بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلا بِأَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَقَةِ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وترغبون أن تنكحوهن} قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيَّنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ أَوْ مَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْجَمَالِ وَالْمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ: كَمَا يَتْرُكُوهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا ⦗٣٢٣⦘ إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيِّ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٌ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْحِمْصِيِّ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيِّ الحمصي كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ غَيْرَ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.