١٠٤-[١١١] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قال: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جمعة قال: ثنا أحمد بن شيبان بن الوليد الرملي قال: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وشبل قالوا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أُشْهِدُكَ اللَّهَ أَلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ، فَاقْضِ بيننا بكتاب الله عز وجل] (١) وائذن لِي فَأَقُولَ. قَالَ: قُلْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كان عسيفا على هذا فزنى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُهُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَيْهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امرأة هذا الرجم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ المائة الشاة وَالْجَارِيَةُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْكُوفِيِّ مَوْلَى مِسْعَرِ بْنِ كِدَامِ بْنِ ظَهِيرٍ الْهِلالِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٦٠٥⦘ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ وَيُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ.
وَقَوْلُهُ "وَشِبْلٌ" وَهِمَ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَشِبْلٌ هَذَا لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ: شِبْلُ بْنُ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيُّ
وَإِنَّمَا يَرْوِي الزُّهْرِيُّ عن عبيد الله عنه عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وسلم حَدِيثَ الأَمَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا.
وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ الَّذِي خَرَّجْنَاهُ فِي الْبِكْرِ إِذَا زَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ المدني وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِمَامُ الْمَدِينَةِ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُهُمْ.
رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي هريرة ولم يذكروا فيه " شبل " فَدَلَّ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى تَرْكِهِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَهِمَ فِيهِ وَأَخْطَأَ حِينَ قَالَ فِيهِ " وَشِبْلٌ " وَكَأَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ حَدِيثِ " الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ " مِنَ الزُّهْرِيِّ جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ ذَكَرَ شبل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جعفر المديني وعن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ هُوَ بُخَارِيٌّ وَلَيْسَ بِالْفِرْيَابِيِّ عَنْ مُسَدَّدٍ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
وَأَسْقَطَ الْبُخَارِيُّ فِي الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةِ ذِكْرَ " شِبْلٍ " عَلَى عَمْدٍ لِعِلْمِهِ بِوَهَمِ ابْنِ عيينة فيه والله أعلم.
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.