وكقول ابن الرومي سريع:
فيا له من عمل صالح ... يرفعه الله إلى أسفل
وأحسب أن أول من نطق بالتهكم في شعره امرؤ القيس، حيث يقول: متقارب:
فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تبصر
فإن قوله للثور هبلت ألا تبصر من التهكم اللطيف. وأطرف ما سمعت في التهكم قول حماد عجرد مجزوء الكامل:
فيا ابن نوح يا أخا ال؟ ... حلس ويا بن القتب
ومن نشا والده ... بين الربا والكثب
يا عربي يا عربي ... يا عربي يا عربي
والفرق بين التهكم والهزل الذي يراد به الجد أن التهكم ظاهره جد وباطنه هزل، وهو ضد الأول، لأن الهزل الذي يراد به الجد يكون ظاهره هزلاً وباطنه جداً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.