للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٨٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ المقرئ ببغداد قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْفَتْحِ يَقُولُ:

رَأَيْتُ أَبَا نَصْرٍ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي مَنَامِي، وَهُوَ قاعدٌ فِي بستانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مائدةٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نصرٍ، مَا ⦗١٦١⦘ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: رَحِمَنِي، وَغَفَرَ لِي، وَأَبَاحَنِي الْجَنَّةَ بِأَسْرِهَا، وَقَالَ لِي: كُلْ مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا، وَاشْرَبْ مِنْ أَنْهَارِهَا، وَتَمَتَّعْ بِجَمِيعِ مَا فِيهَا، كَمَا كُنْتَ تَحْرِمُ نَفْسَكَ مِنَ الشَّهَوَاتِ فِي دَارِ الدُّنْيَا.

فَقُلْتُ لَهُ: زَادَكَ اللَّهُ يَا أَبَا نَصْرٍ، فَأَيْنَ أَخُوكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ! فَقَالَ: هُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يَشْفَعُ لأَهْلِ السُّنَّةِ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ.

فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا فَعَلَ معروفٌ الْكَرْخِيُّ؟ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قال لي: هيهات، حالت مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ الْحُجُبُ، إِنَّ مَعْرُوفًا لَمْ يَعْبُدِ اللَّهَ شَوْقًا إِلَى جَنَّتِهِ وَلا خَوْفًا مِنْ نَارِهِ، وَإِنَّمَا عَبَدَهُ شَوْقًا إِلَيْهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى الرَّفِيعِ الأَعْلَى، وَرَفَعَ الْحُجُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ذَلِكَ التِّرْيَاقُ المَقْدِسِيُّ المُجَرَّبُ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حاجةٌ، فَلْيَأْتِ قَبْرَهُ وَلْيَدْعُ، فَإِنَّهُ ⦗١٦٢⦘ يُسْتَجَابُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

<<  <   >  >>