٣٧- وَبِهِ، حَدَّثَنَا محمدٌ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ وقاصٍ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((ثَلاثُ مَوَاطِنَ لا تُرَدُّ فِيهَا دعوةٌ: رجلٌ يَكُونُ فِي بريةٍ حَيْثُ لا يَرَاهُ أحدٌ فَيَقُومُ يُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَرَى عَبْدِي هَذَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، فَانْظُرُوا مَا يَطْلُبُ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
⦗٩٣⦘
ورجلٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَيْسَ قَدْ جَعَلْتُ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا، فَقَامَ عَبْدِي هَذَا يُصَلِّي وَيَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا مَا يَطْلُبُ عَبْدِي هَذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
ورجلٌ تَكُونُ مَعَهُ فئةٌ، فَيَفِرُّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَيَلْبَثُ هُوَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا مَا يَطْلُبُ عَبْدِي هَذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ بَذَلَ مُهْجَةِ نَفْسِهِ لَكَ يَطْلُبُ رِضَاكَ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)) .
تُوُفِّيَ سَلامَةُ فِي ثَامِنِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين [وخمسمائة] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.