لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا، فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لجريجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا، وَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ، قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ. قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، وَوَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ: أَيْنَ الْغُلامُ؟ فَجِيءَ بِهِ، وَقَامَ يُصَلِّي وَدَعَا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي الرَّاعِي؛ فَوَثَبَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا كَمَا كَانَتْ)) .
حديثٌ صحيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج في صحيحهما.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمَظَالِمِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حازمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ، عَنْ زهيرٍ بْنِ حربٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حازمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ بِكَامِلِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.